‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤية. إظهار كافة الرسائل

كلمات لكل من يصطاد في الماء العكر

-بداية وللتوضيح .. بعد أحداث "مسيرة الكرامة" وبحضور إعلامي خارجي لافت للأحداث ظهر لنا عبر الوسائل الإعلامية مجموعة من رجال الدين والكتاب والإعلاميين أخذوا يفصلون الحدث "الكويتي" كل حسب رؤيته .. من يقول ثورة والآخر من يقول خروج مبارك عالحاكم وآخر يمتدح رجال أمن وآخر يصف المتظاهريين .. وكأنهم فجأة أصبحوا أوصياء على الشعب الكويتي ..!؟



 نحن لسنا تُبع ولم نتبع حتى "الدولة العثمانية" في وسط هيمنتها على العراق ، كيان البلد مستقل وحكام هذه البلد منذ الأزل أخذوا العهد من الشعب واستلموا سدة الحكم برضا الشعب لا بقوة السيف ولا بمصحف بالجيب لا تطبق أحكامه إلا حسب الأهواء إنما نحن دولة دولة لها كيانها وساد عليها طابع "خاص" وهو الطابع العرفي الذي أتى القانون لا لكي يلغي هذا "العرف" بل لكي يحميه ويعطيه حقوقه وواجباته التي تنطبق وتبين أحكامه جميعها بما لا يملكه أغلب هؤلاء "المتحدثيين" في بلدانهم بشيء يدعى بالدستور .. نحن شعب متعدد الشرائح الإجتماعية من قبائل وعوائل إلى سنة وشيعة أطياف و أعراق  لنا حقوقنا وواجباتنا .. لو لم نجد في هذه البلد العيش الكريم لما هاجرنا واستقرينا وتمسكنا بها منذ 350 سنة ولما هاجرنا أساساً من تلك البلدان التي "معظمكم" هاجر منها لأنه عجز عن تطبيق أجنداته .. وأكاد أجزم أنه لم يفقه أحد منهم معنى "تدوال السلطة" .. وتبادل الأدوار بين الحاكم والمحكوم.

-لذلك لا نقبل ب "أشخاص" عجزت أن تطبق أجندتها في بلادها وتريد تطبيقها في هذه الدولة .. بحجة انقاذ طائفة أو قبيله أو مرجع من الإضطهاد أو سوء المعاملة..الدستور الكويتي صهر جميع أطياف المجتمع بكلمة "مواطنون" .

-ولله الحمد ما يحدث حالياً ما هو إلا نتاج الديموقراطية التي نتمتع بها ، وخلافنا دستوري لا أكثر ولا أقل ولعل من يتحدث عنا في الخارج ماهو إلا رغبة بتطبيق ما عجز عن تطبيقه في بلده التي معظمهم هاجر منها .. لذلك "لن نسمح لكم" بالمزايدة على الشعب الكويتي سواء من خرج ومن لم يخرج .


ختاماً :

ما حدث وسيحدث هو ليس إلا أمر إخترناه بأيدينا وسينحل بإذن الله بأيدينا كسابقة من مشاكل أو ما يسمى بالأزمات .. والشرعية محفوظة بالمواقف والدستور .. ولا تتناسوا إلتفاف المواطنين حول الأسرة الحاكمة في الغزو العراقي الغاشم.


الهزلية نحو القاع

بداية من منا لا يذكر المثل الذي كان يضرب بالدائرة الثالثة قبل نتائج انتخابات 2012..كانت تسمى ب(دائرة الفكر) وتارة كانت تسمى ب(الكويت) مصغرة..حتى اعلان النتائج أصبح التهكم لا يفارق لسان حال اي مواطن بهذه الدائرة..ونسي ما أخرجت هذه الدائرة للكويت من نواب يفتخر فيهم..وكذلك نسى أنه هو من أطلق على هذه الدائرة لقب(الكويت مصغرة) ذلك لأنها تضم جميع طوائف المجتمع..


لسنا هنا لكي نفصل نتائج الدائرة الثالثة وننسى مأسآة وطن لعل شرارة تلك المأسآة تجلت في هذه الدائرة بشكل مصغر وها هي اليوم تحرق في طريقها بقية الوطن..ويقال الأمثلة تضرب ولا تقاس.


بعد الإنتهاء من مجلس كان يطلق عليه الجميع أسوأ مجلس مر على تاريخ الكويت السياسي دخلنا في متاهه جديدة وهي مدى توافقية الكتل النيابية ليس تحت القبة الواحدة ،بل بشكل أصح الكتل التي سقطت والكتل التي ربحت المعركة الإنتاخبية..يتجلى هذا الشيء بشكل واضح في كتلتي (العمل الشعبي) الرابحة..وكتلة(العمل الوطني) الخاسر الأكبر.

-المبدأ: الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية:

هذا مبدأ عام يتبع في أغلب البلدان الديمقراطية التي تكون فيه الأحزاب السياسية مجرد رقيب لأعمال الكتل التي حلت محلها في البرلمان،إلا في دولة الكويت أخذ البعض من الأعيان والمحسوبين على هذه الكتل بمحورة الخطاب السياسي من برامج عملية إلى محورتها وإختزالها بما يتعدى الشخوص إلى القبائل والعوائل..!


كأن البعض أخذ يصور أن كتلة (العمل الشعبي) تتجه بالدفاع عن حق القبائل المسلوب..والبعض الآخر يصور كتلة(العمل الوطني) أنها تدافع عن حقوق الحضر من الغزو القبلي.. والتقسيمات المذهبية ناهيك عنها بين السنة والشعة دون المراعاة بعواقب هذه الآفة والتي كما ذكرنا تجلت في نتائج الدائرة الثالثة وان صح القول نضم لنتائج الثالثة بقية الدوائر التي تم الإختيار فيها على أساس (عرقي لا فكري) كما حصل مع د.حسن جوهر في الدائرة الأولى.

-مظلومية نحو القاع:


-أخذت هذه التيارات والكتل السياسية تزرع في الشارع ذلك النفس القاتل الذي يخلق (الإحساس بالمظلومية) والذي يدغدغ مشاعر طائفة نحو الأخرى لغاية في نفس يعقوب..! 
-دون المراعاة لعواقب تلك الخطوات على الحياة السياسية في هذا الوطن ناهيك عن العلاقات الإجتماعية والإقتصادية..لكن ما يهمني هنا هو الحياة السياسية ان كنا فعلاً نريد ديمقراطية حقيقية..
-زاد الإحتقان السياسي في الأونة الأخيرة لدرجة جعلت البعض بل الكثير (يذهب للتأويل لما في النفوس)..لا يهمني ما إن كان التأويل صحيح أم باطل..بل وجب أن يتم الإحتفاظ بالتأويل في النفس..خاصة ان كانت (الكتابة تتخذ شكل التشبيه والرمزية) ذلك لأنها تأخذ أكثر من تأويل مع وجود تأويل مشترك يمس مشاعر جميع القراء،وهي أحد فنون الكتابة ويطلق عليها الرمزية..وإلا لن نغادر يوماً هذا القاع ..


*ملاحظة لم أقصد مقالة (الجراد) المذكورة في جريدة القبس حتى لا يذهب البعض للتأويل.


-مشروع الدائرة الوحدة في خطر:


جميعنا تفاءلنا بهذا المشروع وأنه سيطفي الشرار المشتعل في هذا الوطن عن طريق تبني مشروع (الكويت دائرة واحدة) وبقوائم نسبية..لكن لا داعي للحكم المسبق ونقع في نفس الحفرة التي وقعنا فيها في مشروع الدوائر الخمس..مع الفروقات طبعاً.


اسأل أي شخص لا يفقه في السياسة قولاً: هل أنت مع الدائرة الواحدة..؟


سيكون الجواب الحتمي هكذا:


بهذا الأسلوب "الهزلي" من ضرب القبائل والحضر بعضهم ببعض..لن نرتقى للمستوى الحزبي في الحياة الديمقراطية..ذلك لسبب "عمليات التنفير" التي نتعرض لها..بسبب الإختراق الذي تعرضت له "قواعد اللعبة السياسية"..فأخذت تصنف الكتل والتيارات على أساس قبلي وطائفي يعمل على إقصاء الآخر..بالعامية"اقضب مجنونك قبل لا يجيك الأجن منه"..


-بالنهاية أذكر لكم موقف حصل لي مع شخص كبير بالسن حول الأحزاب السياسية والديمقراطية،لم أحفظ منه سوى "ديكتاتور عادل خير من ديمقراطي ظالم"ولا اقصد فيها كفري بالديمقراطية..إلا أنها عبارة تستحق التأمل ولو قليلاً.


شكراً للقراءة ..

نظرة في سلم التعليم

في هذه التدوينة سوف أعرض نظرة قد تكون مختلفة نوعاً ما لما هو حاصل عندنا في الهرم التعليمي وسوف نقوم بوضع مقارنة مع أحد الدول لأحد المشاريع التربوية التي عجبتني ولكن ما قد يؤدي لفشلها من نجاحها..
----------------------

-في السنوات الأخيرة تقلب الهرم التعليمي عدة مرات مما أدى إلى تفشي التذمر لدى غالبية المواطنين والخوف على أبنائهم الطلبة..خاصة بعدما تبين سوء التخطيط الإداري من قبل الحكومة متمثلة في الوزراء المتعاقبيين على هذه الوزارة البائسة..فتارة يكون النظام ثانوي عام وتارة يكون نظام موحد..وتارة يكون سوء توزيع للدرجات وتارة يكون تكديس وحشو للمواد مما يؤدي إلى ظلم الطلبة والتذمر.

-لعل الوضع الأبرز على الساحة التعليمية وهو عدم وجود أماكن كافية للطلبة في جامعة الكويت..مما يؤدي إلى خلق سياسة تصعيب وظلم للطلبة في محاولة بائسة من الحكومة للتقليل من حدة تخرج دفعات جديدة تصعب من مهامها في الإستمرار بالتخاذل في مشروع جامعة الشدادية..والتي أعتقد حتى أحفادي لن يرونها اذا استمر هذا الشد والجذب من حكومة ومجلس.
--------------------

-أولاً:ضياع دولة..نتيجة قرار بائس:

لنلقي نظرة على خريجين الثانوية..من دفعة 2008م حتى 2011م.

-تجد الغالبية إما توجه لنظام الدبلوم أو إلتحق بإحدى الجامعات المعترف فيها من قبل التعليم العالي..

-بعد الحصول على على الدبلوم أو الشهادة الجامعية تجد التكدس نحو وزارات الدولة دون إنتاجية..فغالبية الخريجيين يتم تعيينهم فيما لا يتوافق مع تخصصاتهم التي قاموا بدراستها طوال السنوات الفائتة مما يؤدي إلى تضخم في البطالة المقنعة بشكل رهيب في الدولة تحت نظر الحكومة والمجلس..!

-وهكذا في كل سنة ومع كل دفعة تتخرج تزيد نسبة البطالة المقنعة وتزاحم ملحوظ نحو ديوان الخدمة..وهنا يدق ناقوس الخطر حيث يتم إهدار أجيال متعاقبة من الثروة البشرية..!

----------------------

ثانياً:استحداث نظام يتماشى مع التنمية البشرية:

-هنا ومع هذا التكدس والبطالة المقنعة..وجب استحداث نظام يخفف العبء من على كاهل الدولة ويحد من اهدار هذه الثروة البشرية..بتهيئة أجيال جديدة يكون هدفها التوجه المباشر نحو القطاع الخاص..ولكن كيف؟

*تكون هذه التهيئة عن طريق استحداث ما يسمى بالمدارس الفنية:وهو بالأساس نظام كان موجود في نظام (المقررات)..عن طريق التشعيبات..ولكن بسبب سوء التخطيط وعدم وجود رؤية واضحة في ذلك الوقت وإليكم الرؤية التي قد يوافقني عليها البعض ويختلف عليها البعض:

1-إلغاء النظام الثانوي بالكامل..ووضع الطالب أمام خيار التشعيبات بمعنى يستطيع الطالب أن يتخصص(ميكانيكا وتشعيب مساند إلكترونيات) على سبيل المثال وليس الحصر.

2-تحويل المعاهد الحكومية بالكامل إلى مدارس فنية وهي طبعاً مهيئة لذلك التحويل لما تملكه من تخصصات معروضة للطالب ومثال ذلك..(المعهد التجاري..يملك التشعيبات التي قد تطرح في المدارس الفنية كالمحاسبة والبنوك وغيرها)..وهكذا.

3-بعد الإنتهاء من الدراسة الفنية في المعاهد والمدارس الفنية المستحدثة يكون الطالب قد قطع شوطاُ كبيراُ في مرحلته الدراسية التي لطالما تعرض من خلالها للظلم و(التمقط)..ويتوجه بذلك نحو الجامعات المختلفة والتي تقدم له ما يتوافق مع التخصص الذي قام بدراسته في المدارس الفنية..وهو حامل شهادة الدبلوم.

4-هنا قد تمت تهيئة الطالب لخوض الحياة الجامعية والتي غالبية الطلبة يعانون في أول سنتين من تخبط في اتخاذ القرار المصيري في فرض التخصص ومما ي}دي للتكدس كذلك في الجامعةعلى حساب الأجيال التي تبحث عن مكان في الجامعة بعد التخرج..!

----------------------
ثالثاً:موارد بشرية جاهزة للعمل:

-بعد تخرج هذا الجيل الجديد تكون النظرة قد اختلفت من التكدس في الوزارات نحو الإنتاجية في القطاع الخاص..لكن قبل توجيه هذا الجيل والتفريط فيه كما حدث في ضحايا الحكومة والأزمة العالمية من عمليات تسريح للموظفيين.

-كذلك وجب إعادة النظر في قانون ال b.o.t ووضع بنود خاصة للشركات تحتم عليهم قبل القيام بأي مشروع أن يكون نصف العمال على الأقل من العمالة الوطنية..على غرار ما يحدث في الدول المتجهه نحو الخصخصة...أما إذا لم يتم ذلك فعلى الخطة المطروحة السلام.

-استحداث نظام تأميناتي جديد للقطاع الخاص رعلى غرار التأمينات الإجتماعية الخاصة بالموظفيين والراغبيين في التقاعد..وكذلك هذا المشروع يكون بوضع ضريبة جزئية على الشركات الراغبة بعمل مشاريع في الكويت.
-----------------------
رابعاُ:مقارنة النموذج:

-النموذج السابق طرحة معمول به في جمهورية مصر..لكن يبدأ من المرحلة المتوسطة وهو ما أدى إلى فشلة تقريباً لقلة تهيئة الطالب.

-كذلك نظام الخصخصة في مصر كان يهدف لتكسب رجال الأعمال في الحزب المنحل..مما أفقد المشروع الشفافية وتعرض العامل للإنتهاز وضياع الحقوق.

-أيضاً الحالة التي كانت تعاني منها مصر الإفراط في عمليات التأميم بتوزيع العمالة الوطنية وحشوها في القطاع الخاص بمعنى نفس الغلطة التي نحن بصددها ولكن من قطاع حكومي أصبحت لديهم في القطاع الخاص..مع المحاباة للقطاع الخاص والتفريط في الثروة البشرية.

----------------
ختاماً:

هذه مجرد رؤية قد تتفق معها وقد تختلف،وقد يلمح البعض أن الدستور في مواده يحتم على الدولة أن التعليم مكفول و..إلى ذلك..لكن أيهما أسهل..؟

-أن تجتث فساد متكدس في أروقة الوزارات الحكومية منذ الأزل ومبني عالواسطة والمحاباة..أم استحداث رؤية جديدة تدخل معها عامل أجنبي متمثل بالقطاع الخاص للتخلص لول لجزء من الواسطة..؟